أحمد بن النقيب المصري

56

عمدة السالك وعدة الناسك

شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، وإنه لا يذل من واليت ، تباركت ربنا وتعاليت ، فلك الحمد على ما قضيت ، نستغفرك ونتوب إليك " . ولو زاد : " ولا يعز من عاديت " فحسن . فإن كان إماماً أتى بلفظ الجمع : اللهم اهدنا . . . إلى آخره . ولا تتعين هذه الكلمات ، فيحصل بكل دعاء وثناء ، وبآية فيها دعاء كآخر البقرة ، ولكن هذه الكلمات أفضل . ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم . ويندب رفع يديه دون مسح وجهه أو صدره ، ويجهر به الإمام : فيؤمن مأموم يسمعه للدعاء ، ويشارك في الثناء ، وإن لم يسمعه قنت ، والمنفرد يسرُّ به . وإن نزل بالمسلمين نازلة قنتوا في جميع الصلوات . باب مفسدات الصلاة ومكروهاتها وشروطها وأركانها [ مفسدات الصلاة ] : [ 1 - الكلام ] : متى نطق بلا عذر بحرفين ، أو بحرف مفهم - مثل : ( قِ ) من الوقاية ، و ( لِ ) من الولاية - بطلت صلاته . والضحك ، والبكاء ، والأنين ، والتنحنح ، والنفخ ، والتأوه ، ونحوها ، يبطل الصلاة إن بان حرفان ، فإن كان عذرٌ - بأن سبق لسانه ، أو غلبه ضحكٌ أو سعالٌ ، أو تكلم ناسياً ، أو جاهلاً تحريمه لقرب عهده بالإسلام - وكثر عرفاً أبطل ، وإن قلَّ فلا . ولو علم التحريم وجهل كونه مبطلاً ، أو قال من خوف النار : آه ، بطلت . ولو تعذرت الفاتحة إلا بالتنحنح تنحنح لها وإن بان